الحملة الإعلانية جلبت آلاف التحميلات، والتقرير الأول يبدو مشجعاً. بعد شهر تفتح لوحة التحليلات فتجد أن من يستخدمون التطبيق فعلاً جزء صغير ممن ثبّتوه. أين ذهب الباقون؟ أغلبهم فتح التطبيق مرة أو مرتين ثم حذفه أو نسيه. وقرار الترك يحدث عادة في الجلسة الأولى أو الأسبوع الأول، لذلك يبدأ الإصلاح من هناك.
لماذا يحذف المستخدمون التطبيقات بسرعة؟
لأنهم لم يجدوا ما ثبّتوا التطبيق من أجله بسرعة كافية، أو لأن التطبيق أزعجهم قبل أن يفيدهم. الأسباب التي نراها أكثر من غيرها عند مراجعة التطبيقات:
- تسجيل إجباري بعدة حقول قبل أن يرى المستخدم أي شيء.
- بطء في التحميل أو انهيارات، خاصة على الهواتف المتوسطة والقديمة.
- أول شاشة لا توضح ما الذي يستطيع فعله الآن.
- طلب كل الأذونات دفعة واحدة: الموقع والإشعارات والكاميرا وجهات الاتصال.
- إشعارات كثيرة لا تخصه.
- حجم كبير يأخذ مساحة الهاتف لتطبيق يُستخدم نادراً.
ماذا يرى المستخدم في أول دقيقة؟
أول دقيقة تقرر الكثير. اجعل المستخدم يصل إلى قيمة التطبيق بأقل عدد من الخطوات: يتصفح المنتجات أو المواعيد المتاحة قبل التسجيل، ويسجّل برقم هاتفه ورمز تحقق حين يحتاج ذلك فعلاً. شاشات التعريف الطويلة في البداية يتخطاها أغلب الناس، فاستبدلها بتلميح صغير في المكان المناسب. واطلب كل إذن في اللحظة التي يحتاجه فيها التطبيق، كما نشرح في الإشعارات الفورية.
ما هو معدل الاحتفاظ وكيف تقيسه؟
معدل الاحتفاظ هو نسبة المستخدمين الذين عادوا لاستخدام التطبيق بعد مدة من تثبيته. تأخذ مجموعة من ثبّتوا التطبيق في يوم أو أسبوع معين، وتحسب كم منهم فتحه بعد يوم، وبعد سبعة أيام، وبعد ثلاثين يوماً. هذه الأرقام تسمى عادة D1 وD7 وD30.
قسّم المستخدمين إلى دفعات حسب تاريخ التثبيت، وقارن الدفعات ببعضها. إذا أطلقت تحديثاً يسهّل التسجيل، يجب أن ترى دفعة ما بعد التحديث تعود بنسبة أعلى من التي قبله. هذه المقارنة تخبرك هل تحسن التطبيق فعلاً.
واحسب الاحتفاظ لكل مصدر تثبيت على حدة. المستخدمون القادمون من إعلان بعرض مغرٍ قد يثبتون ويغادرون بسرعة أكبر ممن وصلوا من توصية صديق أو من فرعك، وهذا يغير طريقة حكمك على الحملة نفسها.
- التثبيتمن المتجر أو الإعلان
- الفتح الأولهل وصل إلى الشاشة الرئيسية؟
- الفعل الأساسيأول طلب أو حجز أو استخدام حقيقي
- العودة في الأسبوع الأولهل احتاج التطبيق مرة ثانية؟
- الاستخدام بعد شهرصار التطبيق جزءاً من عادته
هل هناك نسبة احتفاظ «جيدة»؟
تختلف النسبة كثيراً بين تطبيق توصيل يُستخدم أسبوعياً وتطبيق حجز يُستخدم مرات قليلة في السنة. لذلك لا تحكم على تطبيقك برقم عام قرأته. المقياس الأنفع هو أرقامك أنت: هل تتحسن الدفعات الجديدة عن القديمة؟ وهل يعود المستخدم بالوتيرة التي تتوقعها من طبيعة خدمتك؟
ما الأحداث التي يجب أن تتتبعها؟
أدوات مثل Firebase Analytics تسجل الفتح والشاشات تلقائياً، لكن الأحداث التي تخص عملك يجب أن تُعرَّف أثناء البناء:
- إكمال التسجيل، وأين يتوقف من لا يكمله.
- أول فعل أساسي، مثل أول طلب أو أول حجز.
- الخطوات بين فتح المنتج وإتمام الدفع.
- قبول الإشعارات أو رفضها.
- الأعطال والشاشات التي تبطئ.
ولوحات المتجرين، App Store Connect وGoogle Play Console، تعرض أرقام التثبيت والأعطال، وتعرض Google Play كذلك عدد عمليات إلغاء التثبيت.
كيف تعيد المستخدمين الذين توقفوا؟
ابدأ بفهم سبب توقفهم قبل أن تراسلهم. إذا كان السبب عطلاً أو خطوة مزعجة في الطلب، فأصلحها أولاً، وإلا ستعيدهم إلى المشكلة نفسها. بعد ذلك يمكن إرسال رسالة لمن توقف عن الاستخدام مدة معينة: إشعار إن كانت الإشعارات مفعّلة عنده، أو بريد أو رسالة نصية إن كان قد وافق على ذلك.
اجعل الرسالة محددة: ميزة جديدة تحل ما كان يزعجه، أو عرض على شيء اشتراه سابقاً. ورسالة واحدة جيدة تكفي، لأن من لم يعد بعدها لن تعيده رسالة يومية، وقد تدفعه إلى حذف التطبيق نهائياً.
ماذا تصلح أولاً؟
ابدأ بالانهيارات والبطء، لأنهما يطردان المستخدم مهما كانت الفكرة جيدة. ثم الجلسة الأولى: كم خطوة حتى أول فعل أساسي، وأين يتوقف الناس. ثم الإشعارات وما إذا كانت سبباً في الإيقاف أو الحذف. وأحياناً تكشف الأرقام أن التطبيق يُستخدم مرة واحدة بطبيعته، وأن الموقع كان يكفي، وهذا ما نناقشه في تطبيق أم موقع متجاوب.
نراجع تحليلات التطبيقات ونحسن تجربة الاستخدام ضمن خدمة تطبيقات الجوال. أرسل لنا أرقام التثبيت والاستخدام لآخر ثلاثة أشهر، ونخبرك أين يتوقف مستخدموك على الأرجح.
أسئلة يطرحها شركاؤنا
ما هو معدل الاحتفاظ الجيد لتطبيقي؟
يختلف كثيراً حسب نوع التطبيق وتكرار الحاجة إليه. المقارنة الأنفع هي مع أرقامك أنت: هل تتحسن نسبة من يعودون من دفعة مستخدمي هذا الشهر عن الشهر الماضي؟
هل أعرف من حذف التطبيق؟
لا تعرف أشخاصاً بعينهم في الغالب، لكن لوحات المتجرين تعرض أعداداً إجمالية، وتحليلات التطبيق تظهر متى توقف كل مستخدم عن الفتح وأين كانت آخر شاشة زارها.
هل التسجيل الإجباري يقلل الاستخدام؟
غالباً يدفع جزءاً من المستخدمين للمغادرة قبل أن يروا قيمة التطبيق. إذا أمكن، اسمح بالتصفح أولاً واطلب التسجيل عند أول خطوة تحتاجه، مثل إرسال الطلب.